بين الترند والتربية… من نصنع؟ بقلم : نادرة عساف
بين الترند والتربية… من نصنع؟ في زمنٍ أصبح فيه "الترند" سيّد المشهد، لم يعد المقياس هو القيمة، بل عدد المشاهدات. نرى يومياً صعود أشخاص بلا رسالة، بلا علم، بلا هدف… فقط لأنهم أتقنوا لفت الانتباه، ولو كان على حساب الوعي. المؤلم ليس وجودهم فقط، بل حجم التفاعل معهم. آلاف المشاركات، إعجابات، وتعليقات… وكأننا – دون أن نشعر – نمنحهم شرعية التأثير، ونرفعهم إلى مكان لا يستحقونه، بينما يقف أصحاب المحتوى الحقيقي، من مربين ومعلمين وأصحاب مهن، في الظل. الأخطر من ذلك أن بعض الدول أصبحت تستقطب هذه النماذج وتدعمها، لأنها ببساطة تجذب الانتباه وتُدر المال، حتى لو كان المحتوى فارغاً. في المقابل، يُهمَّش أصحاب الرسالة، لأنهم لا يقدمون "إثارة"، بل يقدمون "قيمة"… والقيمة للأسف لم تعد رائجة. لكن السؤال الحقيقي: من المسؤول؟ نحن… نعم نحن. كل مشاهدة، كل مشاركة، كل متابعة… هي صوت. إما أن ترفعه لمن يستحق، أو تمنحه لمن لا يستحق. التربية اليوم لم تعد فقط في البيت، بل في كل ما يراه أبناؤنا على الشاشات. حين يرى الطفل أن الشهرة تُمنح للتفاهة، سيكبر وهو يعتقد أن الطريق للنجاح لا يحتاج علم...