المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

بصمة خير لا تنسى ....بقلم نادرة عساف

صورة
 هناك أشخاص لا يستطيعون رؤية فرحة مكتملة دون أن يبحثوا فيها عن ثغرة صغيرة، وكأن سعادتك تزعجهم أكثر مما تفرحهم… فما إن تخبرهم بخبر جميل حتى يسارعوا لإطفاء وهجه: تشتري بيتًا، فيذكّرك بغلاء الحياة والديون. تشتري سيارة، فيحدثك عن الأعطال والحوادث. تتزوج، فيعدد لك الخلافات والمشاكل. تنجح، فيخوفك مما بعد النجاح. تتخرج، فيبشّرك بالبطالة وصعوبة المستقبل. وكأن دورهم في الحياة أن يضعوا نقطة سوداء فوق كل مساحة بيضاء! المشكلة ليست في “النصيحة”، فالنصيحة الحقيقية لها وقتها وأسلوبها، لكن بعض الناس لا يفرقون بين الصدق وبين القسوة، ولا بين الواقعية وبين قتل الفرح. يظنون أن التشاؤم ولفت الانتباه للسلبيات نوع من الحكمة، بينما الحكمة الحقيقية أن تعرف متى تتكلم… ومتى تكتفي بالمباركة والدعاء. فالإنسان عندما يشاركك فرحته لا ينتظر منك تقريرًا عن العيوب، بل ينتظر قلبًا يطمئنه، وكلمة ترفع معنوياته، وشعورًا جميلًا بأنه ليس وحده في هذه الحياة. ومن اشترى بيتًا لن يعيده لأنك أخفته من المسؤولية، ومن تزوج لن يفسخ زواجه لأنك أخبرته عن المعاناة، ومن بدأ حلمه لن يتراجع لأنك أقنعته أن الطريق صعب… لقد انتهى وقت التحذ...

من قلب الواقع ....بقلم نادرة عساف

صورة
وحدة الأم… حين تصبح السند لنفسها أصعب أنواع الوحدة…ليست أن تعيشي وحدك،بل أن تعيشي وسط عائلة،وتشعري أن كل شيء يعتمد عليكِ وحدك. هناك نساء لا يشتكين من قلة الناس حولهن،بل من قلة الاحتواء…من شعورهن أنهن يحملن البيت نفسياً وعاطفياً وحدهن،بينما الطرف الآخر حاضر بالجسد فقط. فالزوجة ليست مجرد شخص يطبخ وينظف ويرتب الحياة،هي عقل يفكر طوال الوقت،وقلب يقلق على الجميع،وروح تحاول أن تبقي البيت مستقراً حتى وهي منهكة. ومع الوقت، تبدأ اللامبالاة بالتسلل إلى التفاصيل الصغيرة:حين تتحدث ولا يُستمع لها،حين تتعب ولا تجد من يلاحظ،حين تحمل الضغوط وحدها وكأن هذا واجب طبيعي لا يحتاج تقديراً. وهنا تبدأ الوحدة الحقيقية…أن تصبح المرأة “مديرة طوارئ” لكل شيء،بينما لا تجد من يسندها نفسياً أو يشاركها الحمل. المرأة لا تنهار من كثرة المسؤوليات فقط،بل من شعورها أنها وحدها في المواجهة.والمؤلم أكثر…أنها تستمر بالعطاء حتى الاحتراق،خوفاً من أن يسقط البيت الذي تحاول حمايته. لكن الحقيقة التي يجب أن تعرفها كل امرأة:أنتِ لستِ مطالبة بأن تكوني قوية طوال الوقت.من حقكِ أن تتعبي،أن تطلبي المساندة،وأن تعبّري عن احتياجك دون شعور بالذ...

موضة قاتلة ..... بقلم :نادرة عساف

صورة
 موضة قاتلة… تبدأ بنفخة وتنتهي بعادة في البداية، كانت مجرد تجربة… ضحكة بين صديقات، جلسة عابرة، ونفخة “للتسلية فقط”. لكن الحقيقة التي لا تُقال بصوت عالٍ: الأرجيلة لا تأتي وحدها… تأتي معها عادة تتسلل بهدوء، دون استئذان. شيئًا فشيئًا، تتحول من “مرة في الأسبوع” إلى “ما بزبط نطلع بدونها” ومن اختيار… إلى احتياج. الدخان الذي يبدو خفيفًا، يحمل في داخله ما هو أثقل من أن يُرى: اعتياد، ارتباط، وتعلق يصعب كسره. الأخطر؟ أنها تُسوّق كأنها جزء من الأناقة، وكأنها تفصيل عادي في يوم الفتاة… بينما هي في الحقيقة بداية طريق مختلف تمامًا. ​بين دخان "الأرجيلة" وضياع القدوة: حين تصبح الأنوثة والتربية في مهب الريح ​لم تعد مشاهد الفتيات وهنّ يمسكن بـ "الأرجيلة" في المقاهي مجرد حالات فردية، بل تحولت إلى ظاهرة تتمدد في مجتمعاتنا، متجاوزةً حدود الصحة لتضرب في عمق القيم والتربية. والأدهى من الظاهرة نفسها، هو "التطبيع" الأسري معها، حيث نرى عائلات تبارك هذا السلوك، بل وتتخذه واجهة للانفتاح الزائف. ​أولاً: تحت مجهر الواقع.. تدخين "بمباركة الأهل" ​من أغرب ما يواجهه المصلحون الاجت...